تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

374

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

شككت أنّه ولدي أنقذه ، ففي هذه الصورة لم يتوسع غرض المولى ولكن تارةً يجعل المولى حكماً مطابقاً للغرض وأخرى يجعل حكماً أوسع من دائرة الغرض فالذي توسّع هو حافظيّة الغرض ومحرّكيّته لأنّ الغرض فيه محرّكيّة ، وهذه المحرّكيّة تارةً تكون مساوية للغرض وأخرى تكون أوسع منه . فقد تتوسّع دائرة الحفظ ولكن لا يشترط أن يكون لها مبادئ في متعلّقها ، بل يمكن أن تنشأ من مبادئ نفس الغرض الواقعي . والحكم الظاهري هو توسعة دائرة الحافظيّة بمعنى أنّ المولى في دائرة الاعتبار وفي دائرة حفظ ذلك الغرض الواقعي قد يجعل اعتباراً مساوياً للغرض وقد يجعل اعتباراً أوسع من دائرة الغرض . فالأحكام الظاهريّة فيها مبادئ وهي نفس مبادئ الحكم الواقعي . قوله ( قدس سره ) : « غير أنّ المولى في مقام ا لتوجيه للمكلّف » الذي ضاعت عليه الملاكات الواقعيّة ، واختلطت عليه مبادئ الإباحة مع مبادئ الحرمة ، فيستطيع المولى أن يرفع الاختلاط بإلهامه الصحيح ، ولكن المصلحة ليست في ذلك ، وإنّما المصلحة في أن يعيّن له تكليفاً جديداً . قوله ( قدس سره ) : « إمّا أن يرخّصه في ارتكاب ما يح تمل إباحته ، وإمّا أن يمنعه من ارتكاب ما يحتمل حرمته » . أي أنّ المولى في صورة اختلاط الأحكام المباحة والمحرمة على المكلّف لابدّ أن يوجّهه عملياً - باعتبار أنّ المكلّف لابدّ له من موقف عمليّ تجاه كلّ واقعة يشكّ في حكمها - فهو إما أن يرخّصه في ارتكاب ما يحتمل إباحته ، وإما أن يمنعه من ارتكاب ما يحتمل حرمته . قوله ( قدس سره ) : « وواضح أنّ اهتمامه بالاجتناب عن المحرّمات الواقعية يدعو إلى المنع عن ارتكاب كلّ ما يحتمل حرمته » . أي إن كان المولى مهتماً بأن لا يقع المكلّف في المفسدة بأي حال من الأحوال فإنّ هذا يدعوه إلى المنع عن كلّ ما يحتمل المكلّف حرمته ، كأن يأمر بالاحتياط في الشبهات . قوله ( قدس سره ) : « بل لضمان الاجتناب عن المحرّمات الواقعية الموجودة ضمنها » .